Abstract

لقد شكل الانتداب البريطاني على فلسطين أحد المفاصل المهمة في تاريخ المدينة المقدسة، حيث عانت المدينة المقدسة خلال هذه الحقبة، من حرب، فانتداب، لينتهي باحتلال صهيوني عام 1948م لهذه الأرض المقدسة. وقد كرست بريطانيا -الحكومة المنتدبة- وجودها في فلسطين لغاية واحدة، ألا وهي تحقيق وعد بلفور، وإقامة الوطن القومي لليهود، فاصطبغت الإجراءات والقوانين جميعها التي اتخذتها بهذه الغاية. ونظراً لأهمية الأوقاف الإسلامية في الأرض المقدسة من حيث دلالاتها التاريخية والدينية أولاً، ومن حيث الكم الكبير لها وسهولة الاستيلاء عليها-خصوصًا مع غياب الحجج الوقفية التي تثبت صحة هذه الأوقاف، وهو ما أدركته الحكومة المنتدبة ومن ورائها الصهيونية، لذا سنت القوانين التي تسهل وتضفي الشرعية على عمليات السرقة والهيمنة على هذه الأوقاف. يأتي هذا البحث ليبين الوسائل التي استطاع فيها الانتداب تقديم الهدية وهي بيت المقدس للصهيونية بأساليب المراوغة، والسرقة، والتسويف، والاحتيال، مستغلاً قلة الوعي الفلسطيني والجهل بأهمية الأرض رغم المحاولات التي قدمها المجلس الإسلامي الأعلى والوعاظ والمرشدين ولكنها لم تبلغ المستوى المطلوب أمام الجشع البيروصهيوني. وقد اعتمدت الدراسة على وثائق القدس من مركز إحياء التراث في أبوديس، والعديد من المراجع الذي استقيت منه معلومات هذا البحث، وكيف أدت هذه المقدمات إلى النتائج التي لا زلنا نعيش تبعاتها.

Full Text
Paper version not known

Talk to us

Join us for a 30 min session where you can share your feedback and ask us any queries you have

Schedule a call